حسن الأمين

291

مستدركات أعيان الشيعة

السيد هادي بن المير محمد رضا بن المير محمد حسين الحسيني الرامسري التنكابني ( المعروف ب بزرگ ) . ولد حدود 1185 في رامسر ، وتوفي 1265 في رامسر . قرأ المقدمات والسطوح في رامسر ثم ذهب إلى أصفهان وسكن في مدرسة باب القصر وحضر على أعلامها في الفقه والأصول واختص في درس الفلسفة بالمولى علي النوري ثم رجع إلى موطنه وأسس مدرسة ومسجدا في رامسر واشتهر صيته وقام بالتدريس وقضاء حوائج الناس والتأليف حتى وفاته . خلف خمسة أولاد من العلماء والفضلاء - وهم السيد صادق والسيد مرتضى والسيد أبو الحسن والسيد علي والسيد مير عبد الباقي . ( 1 ) السيد هبة الله بن السيد أبو القاسم بن السيد حسين بن السيد مطهر بن السيد حسين بن السيد محمد جعفر بن السيد شمس الدين الحسيني التلاتري القزويني من أحفاد السيد مير قوام الدين المشهور ب مير بزرگ المرعشي صاحب المزار المعروف في مدينة آمل ب مازندران ولد في قزوين سنة 1294 وتوفي سنة 1367 . أخذ المقدمات والسطوح على جملة من أعلام قزوين منهم الشيخ ملا علي أكبر الجلوخاني المتوفى سنة 1331 والشيخ ملا علي أكبر السياه داني المتوفى سنة 1340 في المدرسة الصالحية ثم هاجر إلى العتبات المقدسة في العراق واستقر في النجف وانضم إلى حوزة كل من الآخوند محمد كاظم الخراساني صاحب الكفاية والسيد محمد كاظم اليزدي صاحب العروة الوثقى ثم إلى حوزة السيد أبو الحسن الأصفهاني وأصبح من خواص تلاميذه حتى سنة 1339 فرجع إلى موطنه قزوين وتصدر كرسي التدريس والفتيا والإمامة والتف حوله جمع من الطلاب والفضلاء تخرجوا عليه وله مؤلفات منها تقريرات أستاذه الآخوند ملا محمد كاظم الخراساني في الفقه والأصول ، تقرير أستاذه اليزدي في الفقه والأصول ، تفسير للقرآن الكريم لم يخرج إلى البياض ، رسالة في العلوم الغريبة . ( 2 ) الفرزدق : همام بن غالب بن صعصعة مر حديث عنه في مكانه من المجلد العاشر ، ونضيف هنا إلى ذلك هذه الدارسة مكتوبة بقلم : الدكتور محمد العبد حمود . كان جده صعصعة عظيم القدر في الجاهلية ، ومن أفعاله افتداؤه ثلاثين موؤودة . وأما غالب أبو الفرزدق فكان يكنى أبا الأخطل وكان سيد بادية تميم . وأمه ليلى بنت حابس أخت الأقرع بن حابس . وأستجير بقبر أبيه وهو بكاظمة في حمالة فاحتملها الفرزدق . وكان له اخوة منهم هميم وسمي الفرزدق باسمه . وكنيته أبو فراس . في هذه الأسرة الفخور ولد همام في حدود السنة العشرين للهجرة ( 21 كانون الأول 640 - 9 كانون الأول 641 ) على التقريب وذلك في البصرة على ما في معجم ياقوت . وكان قومه قد نزلوا أرضها زمن تأسيسها سنة 635 . إلا انهم ظلوا على بداوتهم ينتشرون من أرض العراق الأسفل إلى نجد وأطراف اليمامة وعلى هذه البداوة المحتكة بالحضارة بعض الشيء نشا شاعرنا وعليها بقي طول حياته غير متصل بالحضر إلا لماما . وكان في جهامة وجهه وضخامة قسماته وآثار الجدري فيه ما لفت نظر معاصريه فلقبوه « بالفرزدق » ومعناه « الرغيف الفخم » . ولعل أباه سماه الفرزدق باسم دهقان الحيرة لأنه كان يشبهه في « تيهه وأبهته » . والفرزدق من الفارسية برازده بالباء الفارسية أو فرازده بمعنى الرغيف . نشأته وشبابه ولد ونشا في بيت ورث المجد وفعل المكرمات وكان مالف الأشراف ينتدون فيه يتداولون ما يلم بهم ويتحدثون بأخبار أسلافهم ويتذاكرون حياة العرب وأيامها وسير ملوكها ويروون ما قاله شعراؤها . وكان الفرزدق يصغي إلى ما يسمع ويحفظ ما يقال ، قد أوتي الفطنة والذكاء والموهبة . كان أبوه يؤثر على البصرة الإقامة في بادية بني تميم . فنشأ الفرزدق في مرابع كاظمة نشأة فتيان البادية ورث أخلاقها وفضائلها . وقبل عاداتها راضيا معتزا . وفي بادية تميم أتيح له أن ينهل الفصاحة من مناهلها . ففتق لسانه وفصح بيانه وأحاط بسر العربية وأوتي القدرة على تشقيق الكلام فقد كانت تميم من أفصح قبائل العرب . وقد تركت هذه النشأة البدوية آثارها في الشاعر فظل طوال حياته وفيا لها يؤثرها وهي مدارج صباه على ما نعم به من مغاني الحضر ويحن إليها ويجهر بتفضيل عاداتها . ورأى الفرزدق في أبيه غالب المثل الأعلى فبالغ في تعظيمه وتوقيره وراح يتأثر خطاه وينهج نهجه : أرسله إلى البصرة أيام زياد في عير له وجلب يبيعه ليمتار له ويشتري لأهله كسى ، ولكن الفرزدق نثر الدراهم وأنهبها الناس في المربد حين ذكروه فعال أبيه وكرمه ، يريد أن يقتدي به . ولما بلغ غالبا فعل ابنه وسمع منه قصته يرويها مزهوا سر به ومسح رأسه وهو يقول له مشجعا فرحا : « وانك لتحسن مثل هذا » . واعتز الفرزدق بابيه اعتزازا قل ان نجد له نظيرا . بكاه في شعره لما مات أحر بكاء : أبي الصبر اني لا أرى البدر طالعا ولا الشمس إلا ذكراني بغالب وادعى انه ورث أباه في أخلاقه وفضائله : ورثت أبي أخلاقه عاجل القرى وعبط المهارى كومها وشبوبها ثم تجاوز الحد في المباهاة به وبلغ من تعظيمه إياه ان كان يفاخر به الملوك ويتعالى عليهم وجعل قبره مستغاثا يلاذ به من مفظعات النوائب . وهكذا قدر لغالب أن يؤثر في حياة ابنه تأثيرا كبيرا وأن يكون احدى الدعائم الكبيرة في بناء شخصيته . ولعل السخاء الذي عرف به الفرزدق حياته كلها ، ينفق لا يبقي على شيء ويعطي سائله ولا يخيب رجاء من رجاه أحد أبرز هذه الآثار . وقد وفد غالب على الإمام علي ع ومعه ابنه الفرزدق فقال له من أنت ؟ قال : أنا غالب بن صعصعة المجاشعي . قال : ذو الإبل الكثيرة . قال : نعم قال : فما فعلت إبلك ؟ قال : أذهبتها النوائب وذعذعتها الحقوق . قال : ذلك خير سبلها . ثم قال له : يا أبا الأخطل من هذا الفتى ؟ قال : ابني الفرزدق وهو شاعر . قال : علمه القرآن فإنه خير له من الشعر . فكان ذلك في نفس الفرزدق حتى قيد نفسه وآلى ألا يحل قيده حتى يحفظ القرآن . وذلك يمكن أن يعني شيئين اثنين أولهما أن شعر الفرزدق جيد يحسن

--> ( 1 ) الشيخ محمد السمامي . ( 2 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي .